الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

90

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

ذكر الطب من النملة : وهي بفتح النون وإسكان الميم ، قروح تخرج في الجنب ، وسمى نملة لأن صاحبه يحس في مكانه كأن نملة تدب عليه وتعضه . وفي حديث مسلم عن أنس أنه - صلى اللّه عليه وسلم - رخص في الرقية من الحمة والعين والنملة « 1 » . وروى الخلال أن الشفاء بنت عبد اللّه كانت ترقى في الجاهلية من النملة ، فلما هاجرت إلى النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - وكانت بايعته بمكة قالت : يا رسول اللّه إني كنت أرقى في الجاهلية من النملة ، وأريد أن أعرضها عليك ، فعرضتها فقالت : بسم اللّه ضلت حتى تعود من أفواهها ولا تضر أحدا ، اللهم اكشف الباس رب الناس . قال : « ترقى بها على عود سبع مرات ، وتقصد به مكانا نظيفا وتدلكه على حجر بخل خمر حاذق وتطليه على النملة » . ذكر طبه ص من البثرة : روى النسائي عن بعض أزواج النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « عندك ذريرة ؟ » قلت : نعم ، فدعا بها فوضعها على بثرة بين إصبعين من أصابع رجله ، ثم قال : « اللهم مطفئ الكبير ، ومكبر الصغير ، أطفئها عنى ، فطفئت » « 2 » . ذكر طبه ص من حرق النار : روى النسائي عن محمد بن حاطب قال : تناولت قدرا ، فأصاب كفى من مائها ، فاحترق ظهر كفى ، فانطلقت بي أمي إلى النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، فقال : « أذهب الباس رب الناس » قال : وأحسبه قال : « واشف أنت الشافي وتفل » « 3 » .

--> ( 1 ) صحيح : والحديث أخرجه مسلم ( 2196 ) في السلام ، باب : استحباب الرقية من العين والنملة والحمة . ( 2 ) أخرجه النسائي في « الكبرى » ( 10870 ) ، وأحمد في « المسند » ( 5 / 370 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 4 / 230 ) . ( 3 ) حسن : أخرجه النسائي في « الكبرى » ( 10015 ) ، وأحمد في « المسند » ( 3 / 418 ) و ( 4 / 259 ) ، و ( 6 / 437 ) ، وابن حبان في « صحيحه » ( 2977 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 4 / 70 ) والحديث حسنه الشيخ شعيب الأرناءوط .